رِحلَةٌ إِلَى كَوكَبِ K-91

المؤلف: شريف محسن

من أجواء الرواية:

كان الليل قد هبط على مدينة القاهرة الكبرى، وفي إحدى ضواحيها البعيدة التي لا يزال الجو بها لم تلوثه المدنية الحديثة بكل وسائلها، وحيث تستطيع رؤية النجوم في السماء وهي تزينها للناظرين، وفي حي مدينة 6 أكتوبر كان شاب يُدعَى (يوسف علام) يعمل مهندسًا معماريًا، شارف على نهاية العقد الثالث من عمره مستلقيا على ظهره في حديقة منزله، حيث يعيش مع والدته، كان ينظر إلى النجوم وجمالها، وقد وضع في أذنه سماعة متصلة بذبذبات معينة بهاتفه، وهو يتحدث إلى الفتاة التي اختارها من أجل أن تشاركه حياته، تحمل اسمه، تنجب ذريته، وبرغم الصيف إلا أن الطبيعة قد منت على هذا العاشق؛ فأرسلت رياحًا خفيفة جعلت الجو منعشًا، كان يوسف قد استرسل في حديث العشق والهوى مع خطيبته، وهو يستلهم كلماته من جمال النجوم التي تَلَحقُ بِها، ورائحة الياسمين التي تهل عليه بفضل تلك الرياح الرقيقة.