سيدة الدهشة

المؤلف: صابرين الصباغ

من أجواء الديوان:

أَدْفِنُ قَلْبِي بَيْنَ هَدَايَاكَ لَعَلَّ نَبْضَهُ يَهْدَأُ.

خِفْتُ عَلَى قَلْبِي، فَأَلْقَيْتُهُ فِي يَمِّكَ.

اعْتَدتُّ رِشْوَتَهُ بِمَشَاعِرِي..حَتَّى أَجْدَبَتْ.

وَكَأَنَّ قَلْبِيَ لَمْ يُخْلَقْ إِلَّا لِيَهْوَاكَ، وَتَطْعَنَهُ!

أَحْكِي لَهُمْ عَنْ حُبِّنَا حِكَايَةَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ.

أَنَا وهَدَايَاكَ…نَعْزِفُ سِيمْفُونِّيَةَ فَقْدٍ جَمِيلَة.

مَا بَيْنَكَ، وبَيْنَك رُوُحٌ تَقْبَعُ، هِيَ أنَا.

غِيَابُكَ مُؤْلِمٌ، وَوُجُودُكَ أَكْثَرُ إِيلَامًا!

دَفَعْتُ ثَمَنَ هَجْرِكَ، مِنْ خَزِينَةِ وَجعِي.

شُكرًا لَكُمْ… فَقَدْ جَعَلْتُمُ للفِرَاقِ قِيمَةً.

كُلُّهُمُ يَسْمَعُونَ صَوْتِي ..ووَحْدَهُ يَرَاهُ.

أنَا وهُوَ كَضُمَادٍ، وجُرْحٍ يُشْفَى.

أجْمَلُ مَا أحْتَسِيِهِ كَأْسٌ مَمْلُوءَةٌ بِزَفِيرِهِ.

فِي كُلِّ لِقَاءٍ يَفْتَرِشُ نَبْضَهُ لَأرْقُصَ فَوْقَه.

دَمْعِيَ المَجْرُوحُ يَنْتَظِرُ ضُمَادَ كَفِّهِ.

عِندَ خِيَانَتِهِ أشْعُرُ أنِّي أسْتَحِمُّ بالنَّارِ.