المؤلف: خالد إسماعيل
من أجواء الرواية:
«نزلة بركات».. لا يعرف أهلها – على وجه اليقين – ومن كبارهم من هو «بركات» صاحب «النَّزْلة»، لكن في صدورهم حكايات تتعلق بالرَّجُل، «عبداللطيف الكِبَاشي»، «وَلْد الليل» الذي كبُر فصار حكيماً مصقولاً بالتجارب، وهو الذي كان في شبابه يحمل لقب «الشيخ عبداللطيف»، ولم يكن سوى «شيخ مَنسَر» له سطوة على القرى والنجوع فى «طهطها» و«طَمِا»، وله «شيوخ مَناسِر» يحبونه ويحبهم فى «الغنايم» و«أبو تيج» و«صِدْفا» و«جهينة»، وهو من «آل الكباشي»، العُرْبان البواسِل، ملوك الحرب والخيول عِشْقهم والسّلاح تجارتهم، وتخشى «الحكومة» بأسمهم، وهو حافظ التواريخ والحكايات، جريء العبارة، قوى اللفظ، يحرق دم خصمه بكلمة، ويقتل لو استلزم الأمر، بأيدي أعوان لا يعصونه ما أمرهم، وله من الاولاد عشرة، من زوجتين، الولى تنتمي إلى «آل تَغْيَان» – أهل الحكم فى «نزلة بركات» – والثانية من «آل رضوان» وهم من أعيان طهطا، وهو الذي استقرت أموره في «المنضرة الكبيرة» في بيت جدّه «نعمان الكِباشي»، وفي المنضرة معاشه ومجلسه ومنامه وهو مخدوم من أولاده وأحفاده، ينعقد مجلسه من بعد صلاة العشاء، إلى «الفجر»، ما لم يكن قد خرج لقضاء مصلحة أو لأداء واجب عزاء، ولما بلغُت مَبْلَغ الشباب، قبلني في مجلسه ضمن مجموعة شُبّان، منهم أحفاده وأقاربه، وما قبلني إلا وفاءً لصداقة جمعته بالمرحوم جَدّي «منازع فواز» رفيقه في «المَنسْر»، وشريكه في الغزوات والغارات في زمن الأربعينيات

