المؤلف: أشرف نصر
من أجواء الرواية:
ترددت هذه الجملة مرتين..قالها رفاعى الصعيدى وهو يلقي عبئا ثقيلا من الانتظار عن عاتقه..وقالها الشيخ حسن البنا بعد أن أحس بأنه يبدأ مشواره الحقيقي..فقد قرر الشيخ بعد أن قام بتأسيس شعبة الإخوان المسلمين بالإسماعيلية، بأن يبدأ رحلات السفر للصعيد لكنه غير رأيه فى آخر لحظة حين عرف بأن القطار سيدخل لأول مرة بلدة تسمى سنورس..فاعتبر الشيخ أن هذا فأل حسن حيث ستكون رحلة القطار الأولى هى نفسها رحلته الأولى..
-ولتبدأ رحلة الألف ميل.
حرص الشيخ ألا يحمل معه سوى حقيبته القماشية الصغيرة وبها بعض الملابس ومصحف صغير وحرص أن يسأل أولا عن المسجد..فأخبره رفاعى أن المسجد يقع بعد شارعين..وعرض رفاعى عليه الصلاة فى غرفة المخزن البعيدة..ورغم حماس الشيخ لبدء الرحلة وجد أنه من الأفضل أن يرتاح قليلا..وبالفعل نام الشيخ قليلا ثم استيقظ وتوضأ وصلى وسأل بعض الأسئلة عن ضابط البلدة وعن أعيانها وعن الفقراء أيضا..ولأن رفاعى القادم من الصعيد أحس بالوحدة فى أول مرة وصل فيها للبلدة فقد قرر مساعدة الشيخ..وأعطاه كل المعلومات بأريحية شديدة ثم طمأنه..
-لكنك لن تحس بالغربة هنا أبدا.

